[ طباعة الصفحة | أرسل الصفحة | أرسل تعليق | أضف إلى المفضلة | عدد الزوار: 2747 | عدد الارسال: 0 ]
تحقيقات للماء الدي تحت ضريح ابو الفضل العباس(ع)

- العبــــــــــــاس وفـــــــــاء بلا حــــــــدود -

العلقمي ، عطش الاطفال ، القربة ، الكفوف المقطوعة وغيرهـا من الصور التي تحكي الماساة وقصة الوفاء التي رافقت هذا العـلم الشامخ ابو الفضل العباس (ع)..ولكل تلك المواقف الخالدة وعظيم التضحية التي قدمها ساقي عطاشى كربلاء يتحدث الكثير اليوم عن ظهور مياه العلقمي حول القبر الشريف وان الله حبى هذا الرجل بهذه الكرامة لكل تلك التضحيات..كما يتحدث اخرون بقلق ويقولون ان المياه الجوفية تهدد أسس العتبة المقدسة ..حتى اختلط الامر بين هذا وذاك ولنا الحق اليوم ان نتسـاءل مثل الكثير غيرنا عن هذا الماء السلسبيل المحيط بقبر سيدنا العباس بن علي (ع) ؟
 اهو من بقايا نهر العلقمي الذي يأبى مفارقة صاحبه الشهيد؟ ام هو من المياه الجوفية التي اتخذت من السرداب المنخفض مجالا للتجمع؟ وان كـانت كذلك ماهي الاجـراءات المتبعة لحماية أسس هذه العتبة من التصدع ..وللاجابة عن كل هذه التساؤلات توجهت مجلة النجف الاشرف الى الروضة العباسية المطهرة للحصول على الاجابة عن تساؤلاتنا تلك التي تشغل الجميع:

 أبو الفضل شهامة وخلود
النجف الاشرف : ضرب ابو الفضل العباس (ع) اروع الامثلة في الوفاء والتضحية وصدق العهد.. كيف تجدون هذا الأمر؟
أجابنا أولاً العلّامة الشيخ باقر شريف القرشي بقوله:
تجلى هذا الاسلام العظيم بجميع قيمه وارصدته في كربلاء المقدسة وقد ظهرت في ذلك اليوم صور رائعة من الوفاء لم يعرفها الناس من قبل ظهرت على مسرح كربلاء كان البطل الاول فيها قمر بني هاشم ابوالفضل العباس تصفحوا في تاريخ الامم والشعوب وانظروا بعمق وشمول فهل تجدون اخاً كأبي الفضل العباس لسيدنا الحسين في وفائه وشهمامته ونبله وايمانه العميق بالله فذهب قلبه من الظمأ وملك الفرات واخذ قبضة الماء الا انه تذكر عطش اخيه ابي الاحرار فرمى الماء من يده.. تدول الدول وتفنى الحضارات او تدوم وهذا الوفاء والنبل احق بالبقاء من هذا الكون الذي نعيش فيه ..
اما السيد احمد الصافي فقد اضاف بقوله: مثل ابي الفضل العباس حالة عالية من حالات المواساة حيث استطاع (ع) ان يواسي اخيه الحسين (ع) والانسان عندما يترك حاجة معينة عنده من اكل وشرب فهذا هو ايثار اما المواساة فهي ترك ما بيدي مع تمكني ومع علمي ان الاخر لا يستفيد منه لكني اتركه لمواساتي لذلك الشخص والعباس خلق نموذجاً نادراً لهذا الامر لأنه اولا هو في ساحة معركة وساحة المعركة تحتاج الى مقومات وعندما وصل ابي الفضل العباس الى الماء ومع ذلك ترك الماء مع علمه ان الامام (ع) لا يستفيد من تركه لذلك الماء لكن ابي الفضل العباس (ع) ولتربيته العالية ضرب مثلاً عالياً بالتربية ومسألة التوجه بحيث لم يتقدم الامام حتى بشربة ماء. ويكفي فخراً ابي الفضل العباس ان الامام الحسين وهو امام معصوم ناداه يوم العاشر واثناء طلبه منه ركوب فرسه بقوله (اركب بنفسي انت) وهذه كلمة عظيمة بحق سيدنا العباس .
المياه... ما سر تجمعها حول القبر الشريف؟
النجف الاشرف: تحيط القبر الشريف لابي الفضل العباس (ع) المياه من كل جانب وهي مياه عذبة وذات طعم حلو ولذيذ ومعطرة.. فما هو سر هذه المياه هل هي مياه العلقمي ام هي مياه جوفية ؟
توجهنا أولاً الى سماحة السيد احمد الصافي للاجابة عن هذا التساؤل فقال :
أظهرت الصور الكمبيوترية لمقطع جيلوجي لمنطقة الحرمين الشريفين في كربلاء عن وجود تموج في طبقات الارض في تلك المنطقة بالاضافة ان العينات الماخوذة من التربة هناك اسفرت عن وجود تربة متكلسة لا يستطيع ان ينفذ منها الماء وهذه شيء غير طبيعي ..اذ ان مياه منطقة ما بين الحرمين لا تستطيع ان تصل الى مياه مرقد ابي الفضل العباس ومياه المرقد لاتصل الى مياه ما بين الحرمين بسبب تموج هذه الطبقة وهذه من قدرة الله سبحانه وتعالى بان خص مرقد ابي الفضل (ع) بهذا الماء..اما كونه ماء العلقمي فانا لا اطمئن الى هذا الامر وان هذه المياه هي مياه ذلك النهر وبالرغم من أن هذه المياه هي مياه جيدة وصالحة وبعض الناس تستشفي بها لكن كونه ماء العلقمي او ماء الشريعة فلا اعتقد انه ذلك النهر لان النهر يريد مجرى ولا يكون جامداً وهذه المياه اسفل ضريح ابي الفضل العباس هي مياه ساكنة وغير جارية وهي مياه يتغير منسوبها صعوداً ونزولاً ومن هذه القراءة انا ارجح ان هذه المياه هي مياه سطحية وليست مياه جوفية ناتجة من بعض الكسورات في الانابيب الموجودة في المنطقة .
كما كان للشيخ باقر شريف القرشي راي بهذا الامر بقوله :
نقل لي بعض السادة من سدنة الروضة العباسية قبل ثلاثين عاماً ان القبر الشريف كان تحت الضريح المقدس الموجود حالياً ولايزال كذلك ووجدوا بعض الاثار لنهر العلقمي ..
وقد وري فيه ابا الفضل الى جواره للتدليل على مواساته العظيمة ورعايته لاطفال الحسين الذين كادوا يهلكون من الظمأ ولا يزال القبر موجوداً في مكانه وعليه بعض القطع من الكاشي الارزق ويحيط الماء بجميع جوانبه وتأخذ الناس منه للشفاء مما ألم بهم من المرض ونحل الايام. وقد ظهرت هذه المياه لتكون اثراً من آثار شهامته وصدق اخوته التي بهر بها الناس جميعاً فلم ير الناس اخا كابي الفضل وان مدرسةالطف مثلت لجميع القيم الانسانية والتي من ابرزها الوفاء من ابي الفضل العباس .
أما الحاج احمد رسول فرحان فقد شاركنا في هذا الموضوع حيث قال:
المياه الموجودة حول القبر الشريف هي مياه حديثة الظهور اذ لم تكن موجودة قبل (50) سنة تقريباً او (60) سنة حسب ماينقله لنا بعض خدم الروضة المطهرة من كبار السن.. اما هذه المياه الموجودة حاليا فهي مياه جوفية سببها اهمال النظام السابق لمدينة كربلاء بحيث ان مدينة كربلاء تطفوا على بركة من الماء فأينما تحفر مسافة متراً ونصف يخرج لك الماء بالاضافة ان منطقة مابين الحرمين تعاني من نضوح كبير لمياه انابيب الاسالة الموجودة في المنطقة والتي تصدع الكثير منها عندما قام النظام المقبور بهدم منطقة مابين الحرمين بعد الانتفاضة الشعبانية المباركة بالإضافة ان المنطقة منخفضة وارضية الصحن الشريف منخفضة عن مستوى ارض المدينة .
وشاركنا أيضاً الحاج عبد الامير القرشي في هذا الموضوع بقوله :
لا يمكن ان يكون ذلك الماء هو نهر العلقمي القديم الذي استشهد على مقربة منه ابو الفضل العباس (ع) لان اصح الروايات تقول إنه عليه السلام استشهد على بعد 500 متر عن النهر تقريباً ودفن هناك هذا اولا وثانيا التغييرات الجغرافية والبيئية التي حدثت في الأرض القديمة بفعل الرياح الرملية وغيرها من تدخلات الإنسان قد حولت مجرى هذا الفرع الصغير من نهر الفرات إلى ما هو عليه الآن وما نراه من انخفاض مكان الضريح المقدس والروضة الشريفة عن محيطها من ارض المدينة دليل على ذلك التغير. فيكون الماء الموجود في السرداب المطهر هو جزء من المياه الجوفية التي تطفو عليها مدينة كربلاء على أغلب الظن من حيث نراه يتأثر بالزيادة والنقصان بمنسوب المياه الأخرى عند ارتفاعها او انخفاضها .
النجف الاشرف : لو سلمنا جدلا ان هذه المياه هي مياه جوفية ونضوحات من الأنابيب فلم لا تتلف هذه المياه وتصبح آسنة لكونها مياه راكدة..؟
الحاج احمد رسول فرحان :
نعم هذا هو الفرق .. إذ ان هذه المياه قد احاطتها كرامة معينة المشكلة هنا ليس من اصل وجود الماء اصل وجود الماء هو موجود في كل مكان لكن الكرامة لابي الفضل العباس (ع) إن هذه المياه ولمدة سنين هي طاهرة معطرة نضيفة غير اسنه وبنفس الوقت فلو خرجنا بضع امتار خارج الحرم المطهر ودخلنا إلى سرداب من سردايب الدور القريبة الموجودة لوجدنا فيه الماء الآسن الذي تغطيه الطحالب والاشنان والرائحة النتنة التي غالباً ما تنتشر في المياه الراكدة بل حتى لونه متغير لكن ماء سرداب أبي الفضل العباس ماء باستطاعتك ان تشاهد الأرض من فوق الماء.
خطّة بعدّة محاور
النجف الاشرف: هل تؤثر هذه المياه على اساسات العتبة المقدسة ؟وان كانت كذلك كيف نعالج هذا الامر ؟
المهنّدس طلال البير:ـ ان المياه الموجودة تؤثر على الاساسات فقد ظهرت لدينا بعض التشققات في جدران الحرم وحدوث التصدع في بعض الاساسات يدل على حصول هبوط بالتربة ويعني هبوط لاسس الحرم وهبوط التربة يدل على ضعفها اسفل الاساسات بحيث لا تستطيع تحمل الاثقال الهائلة التي عليها مما ادى الى حدوث تشقق وتصدع في جدران الحرم .
النجف الاشرف : هل تستطيعون ايقاف هذه المياه فليس من المعقول ان تبقى وتؤثر كما اسلفتم على الاسس وبناء الحرم وهل يمكن اقامة مبازل على سبيل المثال بحيث تسحب وتخفف من هذه المياه؟
المهندس طلال البير:ـ اولاً نحن نسير ضمن خطة معينة ابتدأت بتقوية اسس الحرم بعدها اسس الصحن وذلك عن طريق حقن الاسمنت في التربة وفي النية منع المياه الداخلة الى الحرم الشريف عن طريق وضع جدار كونكريتي حول الحرمين يعمل على فصل الماء عن خارج الحرمين وايقافه عند هذا الجدار كما هناك طريق اخرى مقترحة هي اقامة مبزل بعمق 5م وتصريف المياه الزائدة الى المبزل الرئيسي في كربلاء في جهة السلطانية .
النجف الاشرف : حديثك يدلل ان لديكم خطة عمل بهذا الشان؟
المهندس طلال البير:ـ نحن نعمل ضمن خطة بعدة محاور ابتدأت باللب وهو الحرم الشريف بتقوية اسس الحرم بعدها نعمل على تقوية جدران الصحن لوجود بعض التشققات فيه نتيجة نزول المبنى وبسبب حركة التربة وضعفها اسفل المباني . بالنسبة لاعمال تحشية للاسس ارتأينا اخذ نماذج من التربة لمعرفة طبيعة التربة اسفل الاسس لمرقد ابي الفضل العباس (ع) وبطبيعة الحال فان عمق الاسس لم نعلم بها لانها تحت سطح الارض وقد قمنا بأخذ نماذج مختلفة من التربة في محيط المرقد الشريف بواسطة مكائن خاصة لفحص التربة وعلى اعماق مختلفة من الارض ابتداءاً من مستوى سطح ارضية الحرم وكذلك بعمق (5) امتار وجدنا الطابوق ولم تكن المواد الرابطة بين هذا الطابوق الاسمنت اومادة الجص انما استخدم كمادة رابطة الطين ومادة النورة ونتيجة لحركة المياه الموجودة بأسس الحرم تسببت هذه المياه بتآكل التربة والمادة الرابطة بين طابوق الاساسات وبعد الخمسة امتار حفرنا بعمق 6.5 متر فكانت هذه الطبقة هي من الطين الصلب عديم النفاذية ولا يسمح بمرور الماء وبعد عمق 11.5متر وجدنا تربة رملية اضافة الى تربة طينية اخرى معدومة النفاذية ايضاً ومن خلال هذه العينات اصبح لدينا تصوراً عن تفاصيل التربة الموجودة اسفل أسس الحرم بعد ذلك استخدمنا مكائن خاصة لحقن التربة بمادة الاسمنت لملئ الفراغات الموجودة في الاسس والتربة وقد استخدمنا 150لتراً من الماء مخلوط بـ 300كغم اسمنت يخلط بخزان اولي مع الماء بعد ذلك يحول الى خزان ثاني في داخل هذا الخزان مضخات تضخ في الحفر وقد كانت هذه الحفر باعماق مختلفة وتحقن الاسمنت المخلوط ولكل ضخة يحقن ما يقارب 3 اطنان من الاسمنت بضغط مناسب وقد استخدمنا مادة خاصة للتسريع بتصلب الاسمنت ومنع ذوبانه بالماء الموجود في باطن الارض وهي مادة البنتونايت للتعجيل بالتصلب ومن الجدير بالذكر ان الماء الموجود اسفل الضريح المقدس هو بعمق 5 امتار فقط وكذلك اود ان اذكر لكم معلولمة تم اكتشافها اخيراً حيث وجدنا اثناء اخذنا للعينات على اعماق مختلفة صدف وبعض المحار ومما يدل على ان هذه المنطقة هي منطقة بحرية او نهرية او ما شابه مما يدلل صدق الرويات التي تتحدث عن قرب المرقد الشريف من نهر العلقمي كذلك وجدنا هذه الصدفيات في طبقة رميلة مما تزيد من احتمالات ان هذه الطبقة هي قعر نهر او ما شابه.
النجف الاشرف : لماذا لا تظهر هذه المشاكل في ضريح ابي عبد الله الحسين (ع) ؟
نعم ان ضريح ابي عبد الله الحسين هو اعلى من مستوى سطح الارض لمرقد ابي الفضل العباس بحدود 75-85 سم وهذا الارتفاع بالارض يعمل على صد الماء وعدم ظهوره بالضريح فمستوى المياه الجوفية عن سطح الارض لمرقد ابي الفضل العباس هي 85سم بينما مستوى سطح المياه الجوفية عن سطح مرقد ابي عبد الله الحسين هي 1.40م .
النجف الاشرف : لماذا لا تعملون حالياً على سحب المياه عن طريق المضخات ؟
ان سحب المياه بشكل عشوائي يسبب ضعف التربة وتخلخلها مما يؤدي الى انخفاضها نتيجة حركة المياه اذ ان هذه المياه تملأ الفراغات بين التربة وعملية سحبها تؤدي الى تخلخل هذه التربة وهبوطها كما يؤدي سحب هذه المياه الى تخلخل الضغط داخل التربة وتعتبر من الناحية العلمية منطقة ضعيفة تؤدي الى تصدعها بسبب زيادة ضغط المياه من الجوانب المحيطة بالمرقد الشريف مما يؤدي الى انهيارها ومن ثم انهيار الاساسات لا سامح الله.
القبر الشريف ينبض بالوفاء
حديث الكرامات
النجف الاشرف : من نعم الله والأسرار العجيبة هو ذلك الماء المبارك والعذب الرقراق الذي يحيط القبر الشريف وينحدر حوله في سرداب الحضرة المطهرة لمرقده الشريف. والذي استخدمه العديد من الناس للتداوي من الأمراض التي ألمّت بهم فما هو السر وراء هذه الكرامات؟
الشيخ باقر شريف القرشي: الشيء المؤكد الذي لا يرتاب فيه احد ان لسيدنا العباس منزلة عظيمة عند الله فما قصده مكروب او ملهوف الا فرج عنه الله وقد قصده اخي حجة الاسلام والمسلمين الشيخ هادي القرشي وقد ابتلي بالسرطان والتجأ الى مرقد ابي الفضل العباس وتوسل فيه ووسطه الى الله تعالى وبعد فترة أجرى له السيد الدكتور كاظم شبر عملية في مستشفى ابن سينا ثم اجريت له عمليةاخرى بعد شهر ورأى ان يمضي بعد هاتين العمليتين الى ايران ليكمل فحوصاته وعلاجه وعند اخذ الصور الاشعاعية لموضع المرض لم يوجد اي اثر لمرض السرطان وقد دهش الدكتور عندما رأى نتائج هذه الصور وقرر اخذ اشعة اخرى واذا النتائج مشابهة والاعضاء سليمة وكانت هذه حالة تمثل كرامة من كرامات ابي الفضل العباس لمستها بيدي ولا يزال الناس متفقين ومختلفين في الالتجاء الى هذا البطل الذي وهو من ابرز اولياء الله واكثرهم اتصالاً به يقصدونه في مهاتهم وشؤونهم فانها تفرج بواسطته وبأذن الله ولو لم تكن هذه المنزلة العظيمة لما تهافت الناس على زيارته وفدوه بأرواحهم.
وشاركنا في هذا الموضوع أيضاً السيد عدنان الموسوي بقوله:
كل شيء له علاقة بذات مقدسة له تاثير وهذا الماء الذي حول القبر بما انه نسب لابي الفضل العباس فهو كرامة لابي الفضل (ع) في يوم عاشوراء كان (ع) في الماء ووسط الشريعة ولم يشرب من ذلك الماء فضرب اعظم الدروس في الايثار من خلال ذلك الموقف فهو لديه عهد بانه لن يشرب الماء والحسين عطشان فوقف حتى يقول لهؤلاء المجرمين انني الان ملك الشريعة وبامكاني ان اشرب الا انني لن اشرب الماء واخي عطشان كما ورد في القران يؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة فكان بامكانه ان يشرب الا انه كان قد قطع عهداً للامام امير المؤمنين والامام الحسين (ع) فجاء هذا الماء الموجود تكريماً لتلك الوقفة البطولية التي وقفها ابو الفضل العباس وهذا الماء لانه نسب اليه فله تأثير . وهذا من صلب عقائدنا اننا نؤمن ان التربة الحسينية تشافي لانها ارتبطت بهذه الذات المقدسة وكذلك نؤمن ايماناً قاطعاً ان هذاالماء الذي حول القبر ولانه ارتبط بهذه الذات المقدسة فله تاثير ايضاً والان نتساءل ونقول هل هناك دليل قراني ...
مشاريع مستقبلية
النجف الاشرف: اما عن اهم المشاريع المستقبلية لتطوير العتبة المقدسة لضريح ابي الفضل العباس (ع)؟
يجيبنا السيد احمد الصافي الأمين العام للعتبة العباسية المشرفة بقوله :
لإدارة العتبة العباسية العديد من المشاريع المستقبلية والتي من أهمّها مشروع تطوير منطقة ما بين الحرمين والحرمين نفسهما حيث بدأت الان دراسات جادة في هذا الموضوع.. ويتكون هذا المشروع من ثلاثة مراحل الاولى بدأت بتقوية اسس العتبة والثانية تعمل على تطوير منطقة ما بين الحرمين واقامة بعض المنشآت الخدمية والمرحلة الثالثة هي مرحلة تطوير العتبة نفسها وهذا المشروع مقدر له ان يستمر لسنين طويلة لانه مشروع ضخم ويتعلق ايضاً بالتخطيط العمراني للمدينة كلل فهو مشروع كبير فمنطقة ما بين الحرمين تمثل قلب المدينة واي تطوير في هذه المنطقة له علاقة بالتصميم الكلي للمدينة ليخرج ككتلة واحدة متجانسة وفي هذا السياق هناك عدة دراسات في مجال تطوير العتبة حيث بدأت بالفعل المرحلة الاولى وبدأت بعض الالات بالحفر لاخذ عينات مختبرية ولاعماق مختلفة.
ومن جانب آخر هناك نية لتسقيف الصحن الشريف لحماية الزوار من اشعة الشمس صيفا خصوصا ان الصيف في العراق حار جدا فضلا عن منع الامطار شتاءا .كما في النية تذهيب المنارتين الشريفتين ..فضلا عن اعادة بناء السور الخارجي للصحن الشريف ونحاول أن نرجعه وفق الطراز الإسلامي الذي كان عليه في السابق.
وفي نهاية هذه الجولة قدّم مندوب مجلة النجف الأشرف شكره وتقديره للسادة الذين أشركهم في هذا التحقيق والذين أعطوا المجلة جزءً من وقتهم الثمين فجزاهم الله خيراً.

تعليقـــات القـــراء «0»

لاتوجد تعليقات!

تصميم وتطوير أوجام سوفت
Designed & developed by AujamSoft